الشهيد الثاني
63
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
لو ملكه بالشراء فإنه ينعتق من الثلث على الأقوى ، لاستناد العتق إلى حصول الملك الناشئ عن الشراء . وهو ملكه في مقابلة عوض فهو بشرائه ما لا يبقى في ملكه مضيع للثمن على الوارث ، كما لو اشترى ما يقطع بتلفه . ويحتمل اعتباره ( 1 ) من الأصل ، لأنه مال متقوم بثمن مثله ، إذ الفرض ذلك ، والعتق أمر قهري طرأ بسبب القرابة . وضعفه واضح ، لأن بذل الثمن في مقابلة ما قطع بزوال ماليته محض التضييع على الوارث . ( ولو قال : أعطوا زيدا والفقراء فلزيد النصف ) لأن الوصية لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما كما لو أوصى لشخصين ، أو قبيلتين . ( وقيل : الربع ) ، لأن أقل الفقراء ثلاثة من حيث الجمع وإن كان جمع كثرة ، لما تقدم من دلالة العرف واللغة على اتحاد الجمعين ( 2 ) ، فإذا شرك بين زيد ، وبينهم بالعطف كان كأحدهم . ويضعف بأن التشريك بين زيد والفقراء ، لا بينه ( 3 ) وبين آحادهم فيكون ( 4 ) زيد فريقا ، وللفقراء فريقا آخر . وفي المسألة وجه ثالث وهو أن يكون زيد كواحد منهم ، لأنهم وإن كانوا جمعا يصدق بالثلاثة ، لكنه يقع على ما زاد ولا يتعين الدفع إلى ثلاثة ، بل يجوز إلى ما زاد ، أو يتعين حيث يوجد في البلد ومقتضى